منبــــــــــر الدريوش اسلام
السلام عليكم اهـــــــــلا وسهلا بك في منتدى منبر اهل السنة والجماعة بفهم سلف الامة ويشرفنا تسجيلكم معنا
منبــــــــــر الدريوش اسلام

الدريوش اسلام بإشرف ابو اسحاق
 
الرئيسيةبسم اللهاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المنهج القراني في التفســــــير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت السنة
.........
.........
avatar

عدد المساهمات : 93
نقاط : 269
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/02/2011

مُساهمةموضوع: المنهج القراني في التفســــــير   الجمعة مارس 04, 2011 2:31 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



إنّ المنهج الذي ينبغي أن يختطه ويلتزم به الإنسان المسلم هو المنهج الذي حدده القرآن نفسه، فالقرآن:


1 - تحدث عن نفسه وأوضح بأنّه قرآن عربيّ مبين، وأنّه ميّسر للذكر، وأنّه يخاطب
الناس بلغتهم ولسانهم،


قال تعالى:

{ إنّا أرسلناهُ قٌرآناً عربياً لعلّكُم تعقلون }.( يوسف/2)
{ وما أرسلنا من رسول الاّ بلسان قومه ليُبيّن لهُم }.(إبراهيم/4)
{ ولقد يسّرنا القُرآن للذّكر فهل من مُدّكر}.(القمر/17)


2 - يتحدث القرآن عن مهمة الرسول والسنّة في بيان وتوضيح ما اشتبه على المسلمين من معاني القرآن وغيره:


قال تعالى :

{ فإن تنازعتُم في شيء فرُدّوهُ إلى الله والرّسول }.(النساء /59)
وعلى هذا النهج سار الصحابة الذين عاصروا الرسول الكريم (صلى الله عليه
وسلم)؛ فقد كانوا يرجعون في فهم القرآن ـ كلّما أشكل عليهم شيء ـ إلى رسول
الله(صلى الله عليه وسلم)ويستوضحون منه مراد القرآن ومقاصده ومعانيه.

فقال تعالى :

{ أفلا يتدبّرون القُرآن أم على قُلوب أقفاُلها}.(محمد/ 24 )
{ وتلك الأمثالُ نضربٌها للنّاس وما يعقٌلها إلاّ العالمون }.(العنكبوت/ 43 )
{ كذلك يُبيّنُ الله لكُمُ الآيات لعلّكُم تتفكّرون} .(البقرة/ 219 )
{ وتلك الأمثالُ نضربٌها للنّاس لعلّهُم يتفكّرون}.( الحشر/ 21 )


وهكذا نصل إلى المنهج الإسلامي الملتزم في تحديد فهم القرآن واكتشاف
معانيه، وهذا المنهج يجعلنا نرفض المحاولات الشاذة والمقحمة على روح
القرآن. وهي كل المناهج التي تحاول أن تخرج بالقرآن عن مراده الحقيقي إلى
الفكري والمذهبي غير المقصود للقرآن.
فالقرآن يرفض التحجّر والجمود والتوقف في فهم معانيه واكتشاف محتواه، ويدعو
للتدّبر والاستنتاج والاكتشاف من مناهجه والاستخراج من منابعه، كما يرفض
الذين يفسرون القرآن بأهوائهم ووفق رغباتهم.


قال تعالى :{ هو الّذي أنزل عليك الكتاب منهُ آيات محُكماتّ هُن أمُّ
الكتاب واُخرُ مُتشابهات فامّا الّذين في قُلوبهم زيغ فيتّبعون ما تشابه
منهُ ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلمُ تأويلهُ إلاّ اللهُ
والرّاسخون في العلم يقولون أمنّا به كُلّ من عند ربّنا وما يذّكّرُ إلاّ
أولُو الألباب}.(آل عمران/7)



فلا يصح التفسير أو التأويل إلاّ بدليل ومسوغ شرعي، فان أخطر ما يهدد الفكر
القرآني هو تفسير القرآن وتأويله وفق هوى النفس والرؤية الشخصية.
قال
السيد أبو القاسم الخوئي موضحاً هذه الحقيقة بقوله: (التفسير هو مراد الله
تعالى من كتابه العزيز، فلا يجوز الاعتماد فيه على الظنون والاستحسان، ولا
على شيء لم يثبت انّه حجة من طريق العقل، او من طريق الشرع للنهي عن
اتّباع الظنّ، وحرمة اسناد شيء إلى الله بغير إذنه.

قال تعالى:

{ قًل آلله أذن لكم أم على الله تفترون}.( يونس/59)

وقال تعالى:

{ ولا تقف ما ليس لك به علم}. ( الاسراء/36)

إلى غير ذلك من الآيات والروايات الناهية عن العمل بغير علم، والروايات الناهية عن التفسير بالرأي مستفيضة من الطريقين) (20).



وإذن فلا يصح التفسير والتأويل إلا إذا اعتمد المفسّر المنهج القرآني في التفسير وهو:

1ـ أن يفسّر القرآن أو يؤول بالاعتماد على آيات أخرى من القرآن نفسه ( تفسير القرآن بالقرآن).

2ـ أن يفسّر القرآن أو يؤول بالسنّة الصحيحة المعتبرة.

3ـ الاستنباط العقلي الملتزم بالكتاب والسنّة.

4ـ إتباع الظواهر القرآنية التي يفهمها العربي الصحيح، اعتماداً على قاعدة حجية الظهور (21) وبالاعتماد على ( منهج التفسير القرآني)


نستطيع أن نتخلص من مشكلتين خطيرتين وقع فيهما الكثير من المفسرين والباحثين في رحاب القرآن وهما:

1ـ التخلص من ظاهرة الجمود والتحجّر الفكري والتوقف عن الفهم والاستنباط الذي دعا إليه الظاهريون.

2ـ مشكلة تفسير القرآن وفق الرأي الشخصي، والميل المذهبي والاعتقادي للمفسر
وتحميل القرآن بالتأويل والتحمل ما لم يقصده، واخضاعه للذوق والفهم الشخصي
الخاص. ان التوقي من كل ذلك يحصل عن طريق الالتزام بالروح القرآني، وبما
ورد في السنّة من بيان وتفسير وبالاعتماد على الذوق والفهم العربي الصحيح،
وينبغي الإشارة هنا إلى أن الفهم اللغوي للقرآن يجب أن تراعى فيه معاني
الالفاظ واستعمالاتها في عصر النزول، دون أن يدخل تاثر الالفاظ بالتطور
الاستعمالي للكلمة عبر العصور في الفهم والاستنتاج، فان القرآن قد خاطب
العرب بالالفاظ والصياغات والاساليب المستعملة لديهم في تلك المرحلة، لذلك
ينبغي أن يفهم القرآن وفق تلك الكيفيات والمناهج اللغوية.


ويرتبط بهذا السياق قضية تفسير مفردات القرآن بمفردات مرادفة لها في
الاستعمال فانّ الشيء الذي يجب الانتباه إليه هو انّ المترادفات ليست
متساوية جميعها في القدرة على تصوير مراد القرآن؛ لذلك فان اختيار القرآن
لمفرد لغوي دون غيره من المفردات المرادفة كان لغرض الدقّة في التعبير
والاتقان في تصوير المعنى المراد، وليست قضية عفوية أو جمالية مجردة. لذا
ينبغي فهم المفردة اللغوية بدقة واستعمالها ومدلولها وفق إطلاقها في عصر
التنزيل. وقد ساهمت الدراسات اللغوية المعمّقة وتحليل الفاظ القرآن
واستعمالاتها في فتح آفاق رحبة امام الباحث والمفكّر والمستنبط، فاستعمال
لفظ معّين دون غيره من الالفاظ يعطي معنى أو افكاراً أخرى، وكل هذه المعاني
لا يمكن فهمها إلاّ عن طريق البحوث والدراسات اللغوية المعمّقة للالفاظ
والصيغ والتراكيب والاساليب القرآنية. كما ساهم الباحثون في القرآن في
إيضاح المراد القرآني ورفع الغموض عنه، وبذا صار بين يدي الباحث والمفكر
والمستنبط مادة فكرية غنية، ووسائل علمية للفهم وكيفية استفادة الافكار
والمفاهيم من القرآن الكريم.


منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو اسحاق

avatar

عدد المساهمات : 127
نقاط : 231
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: المنهج القراني في التفســــــير   الجمعة مارس 04, 2011 8:01 pm

جزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المنهج القراني في التفســــــير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منبــــــــــر الدريوش اسلام :: منبـــــر القـــرآن المـجـيـــد و علــومـــــه-
انتقل الى: